الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
213
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وجود القاعدة المذكورة فإنها لكل امر مجهول ) . ووجه الرابع : ان القرعة لا يجرى هنا لعدم شمول أدلتها له وكذا التنصيف ليس طريقا ثابتا ومقدار التفاوت مال مشكوك بينهما ، فلا محيص الا عن الصلح لعدم اليقين على جواز التصرف لأحدهما الا بذلك . ووجه الخامس : ما أورده في مصباح الفقيه حيث قال : « كان مستنده دعوى دلالة الاخبار المزبورة الواردة في مجهول المالك على أن الخمس تحديد شرعي لمقدار الحرام الممتزج الذي لا يعرف مقداره ، ولا فرق بين كون المالك مجهولا أو معلوما » . والعمدة في المقام هو مسألة جريان قاعدة اليد وعدمه بالنسبة إلى مقدار المشكوك ( ونفرض الكلام فعلا فيما إذا لزم من الامتزاج الشركة والإشاعة ودار الامر بين الأقل والأكثر ويأتي حكم غيره فيما بعد ان شاء اللّه ) . فلو جرت القاعدة لا تصل النوبة إلى القرعة والتنصيف والمصالحة وشبهها ، والا أشكل الامر ، والانصاف انه لا ينبغي الاشكال في جريان القاعدة هنا ، نعم قد يورد عليها من ناحية كونها عادية بالنسبة إلى المجموع لشيوع الحرام في المجموع ( كما ذكره في مصباح الفقيه ) . وفيه أولا : انه قد يكون الامتزاج بالحرام من دون تقصير منه لان محل الكلام عام ( فهذا الاشكال والايراد أخص من المدعى ) . وثانيا : انما هي عادية بالنسبة إلى مال الغير لا المجموع ، وكيف يمكن ان يقال إن يد الانسان على ماله الموجود في الخارج عادية ، ومجرد كون اليد عادية في مقدر منه لا يمنع عن حجيتها في المشكوك بعد اطلاق أدلتها ، نعم قد أشكلنا على حجية يد السارق وشبهه ممن يغلب على أمواله الحرام فليست حجة لا بالنسبة اليه ونفسه لا بالنسبة إلى غيره ، ويمكن اخراجه عن حكم المسألة . وهنا اشكال آخر على قاعدة اليد ذكره المحقق الخوانساري في جامع